حسن بن موسى النوبختي
41
فرق الشيعة
ذلك من الصناعات المذمومة القذرة على قدر معاصيهم فيمتحنون في هذه الأجسام بالايمان بالأئمة والرسل والأنبياء ومعرفتهم فلا يؤمنون ويكذبون ولا يعرفون فلا يزالون منتقلين في هذه الأبدان الانسية على هذه الحال من حال إلى حال الف سنة ثم يردون بعد ذلك العذاب إلى الأمر الأول عشرة آلاف سنة فهذه حالهم أبد الآبدين ودهر الداهرين ، هذه قيامتهم وبعثهم وهذه جنتهم ونارهم وهذه الرجعة عندهم لا رجوع بعد الموت والقوالب تفنى وتتلاشى ولا تعود ولا ترد أبدا وقالت « الزيدية « 1 » » و « المغيرية » أصحاب « المغيرة بن سعيد » « 2 » لا ننكر للّه قدرة ولا نؤمن بالرجعة ولا نكذب بها وان شاء اللّه تعالى أن يفعل فعل وقالت « الكيسانية » يرجع الناس في أجسامهم التي كانوا فيها ويرجع محمد صلى اللّه عليه وآله وجميع النبيين فيؤمنون به ويرجع « علي بن
--> ( 1 ) كذا في النسخ المخطوطة ولعل الصحيح ( الروندية ) ( 2 ) هو المغيرة بن سعيد العجلي مولى بجيلة خرج بظاهر الكوفة في إمارة خالد بن عبد اللّه القسري فظفر به وأحرقه وأحرق أصحابه سنة 119 راجع خبر خروجه تاريخ الطبري وغيره وسيأتي تفصيل مقالته في المذهب وقد تظافرت الروايات بكونه كذابا كان يكذب على الامام أبي جعفر الباقر عليه السلام وذكر الكشي روايات كثيرة صريحة في ذمه وفيها أن الإمام الصادق عليه السلام لعنه انظر الطبري وابن الأثير وعيون الأخبار وتلبيس إبليس وغيرها :